اكتئاب ما بعد الولادة وتأثيره على الأم والطفل وكيفية تجنبه | cms.bowmenplus.com

اكتئاب ما بعد الولادة وتأثيره على الأم والطفل وكيفية تجنبه

إن قدوم طفل جديد إلى حياتك يجلب معه موجة من المشاعر المتنوعة الحب، الفرح، الحماسة، وأحيانا القلق أو الإحباط، فمن الطبيعي أن تتعاكس هذه المشاعر بين الإيجابية والسلبية خلال الأسابيع والأشهر الأولى بعد الولادة، نظرا للتغييرات العاطفية والجسدية الكبيرة التي ترافق العناية بالمولود الجديد، لكن بالنسبة للعديد من الأمهات، قد تتغلب مشاعر الحزن والقلق على فرحة الانضمام إلى هذه التجربة الرائعة، ما يجعل التعرف على علامات اكتئاب ما بعد الولادة وكيفية التعامل معه أمرا ضروريا لصحة الأم وسعادتها.

ما هي الفئات الأكثر عرضة لاكتئاب ما بعد الولادة؟

بعض النساء يكونون أكثر عرضة للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، وتشمل هذه الفئات:

  • النساء دون سن 20 عاما، خاصة اللواتي لا يخضعن لمتابعة طبية منتظمة.
  • النساء اللاتي لديهن أكثر من ستة أطفال، حيث يزداد الضغط الجسدي والنفسي.
  • النساء اللواتي لم يحصلن على دعم كافي من الأسرة خلال فترة المراهقة، مما قد يزيد من هشاشة الصحة النفسية بعد الولادة.

يمكنك الإطلاع على :ـ ما هو الفرق بين الطلق الكاذب والحقيقي كيف تميز بينهم؟ 

ما هي أعراض اكتئاب ما بعد الولادة؟

عادة ما تبدأ علامات اكتئاب بعد الولادة في الظهور خلال أول ثلاثة أشهر بعد قدوم الطفل، وتتشابه كثيرًا مع أعراض الاكتئاب العادي، لكنها تظهر في فترة حساسة تغير فيها الأم حياتها بالكامل، ومن أكثر الأعراض شيوعا:

  • مزاج سئ يشعر الأم بأنها غير قادرة على الاستمتاع بأي شيء.
  • فقدان الاهتمام بالأمور اليومية أو الشعور باللامبالاة.
  • اضطرابات في النوم أو الشهية، سواء بزيادة أو نقصان.
  • انفعالات سريعة أو حساسية مفرطة تجاه أبسط المواقف·
  • شعور دائم بالتعب وانعدام الطاقة.
  • إحساس بالذنب أو بعدم القيمة.
  • صعوبة في التركيز واتخاذ القرارات حتى لو كانت بسيطة.
  • تقلبات مزاجية مستمرة.
  • توتر غير مبرر.
  • آلام مثل الصداع دون سبب واضح.
  • أفكار سلبية تجاه المولود أو الشعور بالخوف من العناية به.
  • وفي الحالات الشديدة قد تصل إلى ظهور أفكار مؤذية للنفس.

أسباب وعوامل خطر لإكتئاب ما بعد الولادة

يرتبط اكتئاب ما بعد الولادة غالبا بالتغيرات الكبيرة في مستويات الهرمونات بعد الولادة، لكنه لا يحدث بدون أسباب وعوامل تزيد من احتمالية ظهوره من أبرز هذه العوامل:

  • القلق والتوتر النفسي المستمر.
  • تاريخ سابق من الاكتئاب أو الاضطرابات النفسية.
  • تقلبات شديدة في المزاج خلال فترة الحمل أو بعد الولادة.
  • مشاكل في الغدة الدرقية، سواء قصور الغدة الدرقية أو فرط نشاطها.

ومن المهم أن نعرف أن اكتئاب بعد الولادة لا يرتبط بالمستوى التعليمي أو الاجتماعي، ولا بجنس الطفل، أو طريقة الولادة، أو ما إذا كان الحمل مخططا له، أو حتى الرضاعة، فكل هذه الأمور لا تحدد الإصابة، لكن العوامل النفسية والجسدية تلعب الدور الأكبر.

شاهد هذا أيضاً:ـ متى تبدأ أعراض الحمل  المبكرة بالظهور؟ والأكثر شيوعا

ما هي مضاعفات اكتئاب ما بعد الولادة؟

اكتئاب ما بعد الولادة إذا لم يعالج يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات صحية ونفسية خطيرة، منها:

  • الذهان بعد الولادة، وهو اضطراب حاد يسبب فقدان الاتصال بالواقع.
  • الاضطرابات النفسية المزمنة، مثل الفصام أو الهوس الاكتئابي، في الحالات النادرة.

لذلك يجب أن نتابع حالة الأم النفسية بعد الولادة، فإذا ظهرت عليها أي أعراض غريبة، ضروري أن تطلب المساعدة الطبية بشكل سريع  ولا تنتظر أكثر.  

كيفية تشخيص اكتئاب بعد الولادة؟

كل شيء يبدأ بحوار صريح بين الأم وطبيبها الطبيب يسألها عن مشاعرها، كيف تتعامل مع يومها، ومع طفلها الجديد، وأحياناً يستخدم استبيان خاص ليساعد الفريق الطبي يلاحظ علامات معينة تدل على وجود مشكلة، مثلاً: 

  • ظهور أفكار عن إيذاء النفس.
  • الشعور المستمر بالحزن أو الاكتئاب.
  • فقدان الاهتمام بكل ما كان يشعرك بالسعادة.
  • صعوبة القيام بالمهام اليومية في المنزل.
  • حالة من الضيق والانزعاج لسبب غير معروف.
  •  حالة من اللامبالاة والثقل النفسي. 
  • مواجهة مشاكل في الاتصالات والتفاعل الاجتماعي. 

كيفية التخلص من اكتئاب ما بعد الولادة

تعتمد طريقة علاج اكتئاب ما بعد الولادة على تقييم الطبيب النفسي لكل حالة وما يناسب كل أم وفق الأعراض الظاهرة ولا ينصح بتناول الأدوية المضادة  للإكتئاب بجرعة كبيرة في البدايهظ لأنه يتم انتقال معظمها إلى حليب الأم، لذلك يتم البدء عادة بنصف الجرعة وزيادتها شهريا، مع الاستمرار في العلاج لمدة ستة أشهر على الأقل لتقليل حدة الاكتئاب من العودة بعد ذلك.

إذا لم تكن هناك أي تغييرات في الحالة خلال هذه الأشهر، يجب على الأم مناقشة الحالة مع طبيب آخر من أجل إعادة تقييم العلاج، من خيارات العلاج المتوفرة 

  • الأدوية المضادة للاكتئاب والتي تعد سيرترالين من أكثر الأنواع أمنا أثناء الرضاعة، مع بعض مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI) والتي تستخدم من أجل تخفيف حدة وتحسين الحالة النفسية· 
  • المعالجة بالصدمات الكهربائية تستخدم في الحالات المتقدمة، ولديها نتائج مرضية خلال شهرين إلى ثلاثة، وتساعد الأم على تحسين نوعية الحياة، فأكثر ما هو مهم هو الاستشارة الطبية لك ولطفلك فهو الحل الأنسب دون المخاطر.

وأيضا قبل حدوث الاكتئاب تستطيع الأم تخفيض فرصة حدوثه بممارسة بعض التوصيات من هذه التوصيات استخدام بعض الأدوية من ضمن مجموعة مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI) فهي تساعد على  تحسين التوازن النفسي وتخفيف اكتئاب ما بعد الولادة، كما أن وجود دعم اجتماعي ونفسي واتباع نمط حياة صحي أمر هام وينتج عنه نتائج إيجابية ويخفف التوتر.