انتشر في الصين مؤخرا فيروس جديد يدعى “الميتانيمو البشري” (HMPV)، مما أثار حالة من القلق والاهتمام العالمي، ورغم أن الفيروس تم اكتشافه لأول مرة في هولندا عام 2001، إلا أن التوقعات تشير إلى أنه كان موجودا بين البشر قبل ذلك بفترة طويلة، ومع تكاثر التقارير عن حالات الإصابة بالفيروس في الصين، خاصة خلال الأشهر الباردة، أعلنت الإدارة الوطنية الصينية لمكافحة الأمراض عن اتباع بروتوكولات جديدة للإبلاغ عن حالات الالتهاب الرئوي.
وفي مؤتمر صحفي بثته وسائل الإعلام الصينية، أكد مسؤولو الصحة أن الفيروس قد بدأ بالانتشار بشكل ملحوظ في بعض المناطق، مما دفعهم للتحذير من الاعتماد على الأدوية المضادة للفيروسات في معالجة هذه الحالات.
ما هي أعراض فيروس الميتانيمو ؟

فيروس الميتانيمو البشري قد يصيب البعض دون أن يسبب أي أعراض، بينما في حالات أخرى تظهر الأعراض عادة بعد 3 إلى 6 أيام من الإصابة·
أكثر الأعراض شيوعًا عند الأطفال والبالغين تشمل:
- الحمى
- السعال
- أصوات غير طبيعية في الصدر
- سيلان أو احتقان الأنف
- صعوبة في التنفس
وفي بعض الحالات الأقل شيوعًا، قد يعاني الشخص من:
- تغير في الصوت
- التهاب الحلق
- الخناق
- عدوى في الأذن أو العين
- طفح جلدي يظهر ثم يختفي
تتفاوت الأعراض حسب العمر، وقد تكون أكثر حدة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أخرى، كما قد تلتبس أعراض فيروس الميتانيمو مع أعراض نزلات البرد أو فيروس كورونا (كوفيد-19) أو الفيروس المخلوي التنفسي، إذا شعرت بأعراض تنفسية شديدة، من المهم زيارة الطبيب لإجراء الفحوصات المخبرية التي تساعد في تحديد الفيروس بدقة واختيار العلاج المناسب.
ولا تنسى أن الأشخاص الذين تظهر عليهم الأعراض يمكن أن ينقلوا العدوى للآخرين لمدة تصل إلى أسبوع بعد ظهور الأعراض.
كيف ينتقل فيروس الميتانيمو البشري؟
ينتقل فيروس الميتانيمو البشري بسهولة من شخص لآخر فعندما يسعل أو يعطس المصاب، تنتشر رذاذات صغيرة في الهواء قد تصل مباشرة إلى وجه من حوله، كما يمكن أن ينتقل الفيروس عند المصافحة أو عند لمس الأسطح الملوّثة ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم.
والمثير أن الشخص قد يصاب بهذا الفيروس أكثر من مرة، لأن الجسم لا يكون حماية دائمة ضده.
يمكنك الإطلاع على :- فوائد الماء للجسم ولماذا هو أساس الحياة الصحية
ما هي الفئة الأكثر عرضة للإصابة بفيروس الميتانيمو؟
تعد أغلب إصابات فيروس ميتانيمو البشري خفيفة، لكن بعض الفئات قد تواجه مضاعفات أشد من غيرها، فالأشخاص الذين لديهم ضعف في جهاز المناعة هم الأكثر عرضة للخطر، مثل مرضى السرطان، ومن خضعوا لزراعة أعضاء أو زراعة نخاع، إضافة إلى من يتلقون علاجا لفيروس نقص المناعة أو يعانون من أمراض مزمنة في القلب أو الرئتين.
كما يعد الرضع والأطفال الصغار، خصوصا بين عمر 6 و12 شهرا، من الفئات الحساسة تجاه مضاعفات الفيروس، ولا يقتصر الأمر عليهم فقط، إذ يمكن أيضا للبالغين فوق سن الخمسين مواجهة مشكلات صحية أشد إذا أصيبوا بالفيروس.
كيف يمكنني الوقاية من فيروس الميتانيمو البشري
يمكنك حماية نفسك من عدوى فيروس ميتانيمو البشري بخطوات بسيطة لكنها فعّالة، أهمها:
- غسل اليدين باستمرار: خصص 20 ثانية لغسل يديك بالماء والصابون كلما اتيحت الفرصة، وإن لم يتوفر ذلك، استخدم معقّم يدين يحتوي على 60% كحول على الأقل· واحرص على أن يتبع من حولك، خصوصًا الأطفال، نفس العادة.
- تجنب لمس الوجه: إبقاء يديك بعيدا عن عينيك وأنفك وفمك يقلل كثيرا من احتمال وصول الفيروس إلى جسمك.
- تنظيف الأسطح بشكل دوري: امسح الأماكن التي تلمس كثيرا في المنزل والعمل، لأن لمس سطح ملوث ثم لمس الوجه قد ينقل العدوى بسهولة.
- الابتعاد عن المصابين: إذا لاحظت على أحدهم أعراضا تشبه الزكام أو السعال، فمن الأفضل تجنب الاقتراب اللصيق منه.
وإذا ظهرت عليك الأعراض، فابقى في المنزل وامنح جسمك فرصة للتعافي، وغطي فمك وأنفك عند السعال أو العطس، واغسل يديك فورا بعد ذلك، وتجنب مشاركة الأدوات الشخصية مثل الأكواب والملاعق.
ورغم عدم وجود لقاح خاص بفيروس الميتانيمو حتى الآن، فإن أخذ اللقاحات الموصى بها مثل لقاح الإنفلونزا وكوفيد-19 والفيروس المخلوي التنفسي يساعد في تقليل احتمالية الإصابة بعدة فيروسات في الوقت نفسه ويدعم صحتك بشكل عام.
طرق تشخيص فيروس ميتانيمو
يمكن أن تتشابه أعراض فيروس الميتانيمو البشري مع أعراض كثير من الفيروسات الأخرى، لذلك يلجأ الأطباء عادة إلى الفحوصات المخبرية للتأكد من السبب الحقيقي للمرض.
- أشهر هذه الفحوصات هو اختبار PCR، الذي يبحث عن المادة الجينية للفيروس داخل عيّنة من المريض، وقد يشار إليه أحيانا باسم NAAT لأنه يعتمد على تقنية تضخيم الحمض النووي.
- وفي بعض الحالات، قد يستخدم فحص آخر يهدف إلى الكشف عن المستضدات، وهي البروتينات التي يحملها الفيروس.
شاهد هذا أيضاً :ـ أفضل خبز لمرضى الضغط خيارات تشبعك بدون ضرر
طرق علاج فيروس ميتانيمو البشري
يرتكز علاج فيروس الميتانيمو البشري على مساعدة الجسم حتى يتجاوز العدوى بنفسه، إذ لا يوجد دواء محدد يستهدف الفيروس بشكل مباشر.
في الحالات البسيطة، يكفي الراحة وشرب السوائل ومتابعة الأعراض في المنزل، أما إذا كانت الحالة أكثر حدة، فقد يحتاج المريض إلى دخول المستشفى للحصول على رعاية إضافية، مثل تزويده بالسوائل عبر الوريد أو إعطائه الأكسجين عند صعوبة التنفس وفي حالات قليلة جدا، قد يلجأ الأطباء إلى جهاز تنفس صناعي إذا كانت القدرة على التنفس ضعيفة بشكل واضح.
في أغلب الحالات، لا يعد فيروس الميتانيمو البشري خطرا، وتبقى الأعراض خفيفة وتشبه نزلات البرد العادية، لكن إذا كنت أنت أو من تعتني به من الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، فمن الحكمة التواصل مع طبيب مختص لمعرفة أفضل طرق الوقاية والمتابعة لضمان السلامة وتقليل أي مخاطر محتملة.








