تعاني معظم النساء من آلام مصاحبة للدورة الشهرية، لكن حدة الألم ومدته تختلف من امرأة لأخرى· في حالات يكون المغص بسيط ويستمر أيام قليلة، وفي حالات تانية الألم يكون أقوى ويمتد لفترة أطول ممكن توصل لأسبوعين، وهذا يؤثر بشكل واضح على النشاط اليومي والحالة النفسية·
اللافت أن كثير من النساء يلاحظوا إن ألم الدورة الشهرية في الشتاء بيبقى أشد وأصعب من باقي فصول السنة، وهذا ليس إحساس عابر، لأن تقارير ودراسات طبية أشارت إن انخفاض درجات الحرارة وتغير نمط الحياة في الشتاء ليهم دور مباشر في زيادة حدة الألم·
العلماء أوضحوا أن الجسم في فصل الشتاء يتأثر بعوامل مختلفة، مثل قلة التعرض للشمس، وتقلص الأوعية الدموية بسبب البرد، وكمان التغيرات المزاجية، وكلها أسباب ممكن تفسر ليه ألم الدورة الشهرية في الشتاء بيكون أقوى عند عدد كبير من النساء·
دكتور أحمد عزت يوضح: لماذا يزداد ألم الدورة الشهرية في الشتاء؟

يشير دكتور أحمد عزت إلى أن كثيرا من النساء يلاحظون زيادة واضحة في ألم الدورة الشهرية في الشتاء، وهو أمر له أسباب علمية مرتبطة بتغيرات تحدث داخل الجسم خلال هذا الفصل، وليس مجرد إحساس عابر أو صدفة موسمية·
أول هذه الأسباب هو قلة التعرض لأشعة الشمس، ما يؤدي إلى انخفاض مستوى فيتامين D في الجسم، هذا النقص يؤثر بشكل مباشر على نشاط الهرمونات ووظائف العضلات، وقد يسبب شعورا عاما بالخمول والكسل، إلى جانب اضطرابات في الدورة الشهرية تجعل مدتها أطول وأعراضها أكثر إزعاجا·
كما أن الحالة النفسية تلعب دورا مهما، إذ ترتبط أجواء الشتاء غالبا بانخفاض المزاج وزيادة الشعور بالاكتئاب، وهو ما يضاعف الإحساس بالألم ويجعل أعراض الدورة أكثر حدة لدى بعض النساء·
من ناحية أخرى، يوضح الطبيب أن الطقس البارد يؤدي إلى انقباض الأوعية الدموية، ما يقلل من تدفق الدم بشكل طبيعي، وينتج عنه زيادة في التقلصات والآلام أسفل البطن، وهو ما يفسر تفاقم ألم الدورة الشهرية في الشتاء مقارنة بباقي الفصول·
وللتخفيف من هذه الأعراض، ينصح دكتور أحمد عزت بالحرص على التعرض اليومي لأشعة الشمس المباشرة لتحفيز الجسم على إنتاج فيتامين D، إلى جانب الاهتمام بتناول الأسماك الدهنية الغنية بالعناصر المفيدة، كما يفضل عمل تدليك لطيف أسفل البطن لمدة 20 دقيقة أثناء الدورة الشهرية، واستخدام الكمادات الدافئة التي تساعد على تحسين تدفق الدم وتهدئة التقلصات·
وفي الخلاصة، يؤكد الطبيب أن الدفء، سواء من الشمس أو الكمادات، مع التغذية الجيدة والحالة النفسية المستقرة، عناصر أساسية لتقليل ألم الدورة الشهرية في الشتاء وجعل هذه الفترة أقل إزعاجا·
يمكنك الإطلاع على:ـ هل يمكن تجنب مشاكل التكميم أم أنها حتمية؟ دليل شامل
لماذا تزداد ألم الدورة الشهرية في الشتاء؟
اضطراب التوازن الهرموني
الطقس البارد قد يؤثر على طريقة إفراز الهرمونات داخل الجسم، ففي الشتاء يصبح الرحم أكثر قابلية للشعور بالألم، ما يؤدي إلى تقلصات أشد، كما قد يحدث خلل في إنتاج البروستاغلاندينات، وهي مواد يفرزها الرحم وتعد المسؤولة الرئيسية عن الالتهاب والتشنجات المصاحبة للدورة الشهرية، مما يزيد الإحساس بالوجع والانزعاج·
انخفاض هرمون السعادة (السيروتونين)
خلال فصل الشتاء تقل ساعات التعرض لضوء الشمس، ما ينعكس مباشرة على مستويات السيروتونين في الجسم لدى النساء، هذا الهرمون يلعب دورا أساسيا في تهدئة الإحساس بالألم وتنظيم الإشارات العصبية، وعندما ينخفض مستواه، يصبح الجسم أكثر حساسية للتقلصات، فتزداد حدة آلام الدورة الشهرية بشكل ملحوظ·
التوتر والضغط النفسي
يرتبط فصل الشتاء أحيانا بزيادة الضغوط النفسية، سواء بسبب التزامات العمل أو المناسبات الاجتماعية أو تغير الروتين اليومي، فهذا التوتر قد يربك عمل الهرمونات المسؤولة عن انتظام الدورة الشهرية، ما يؤدي إلى تشنجات أقوى وأعراض أكثر إزعاجا أثناء فترة الحيض·
انخفاض الحركة والنشاط البدني
يميل كثير من النساء إلى قلة الحركة خلال الشتاء بسبب البرودة، وهو عامل لا يستهان به في زيادة آلام الدورة الشهرية، فالنشاط البدني يحفز الجسم على إفراز الإندورفين، وهو مسكن طبيعي يقلل الإحساس بالألم ويحسن المزاج ومع غياب الحركة، يقل إفراز هذا الهرمون، فتزداد التقلصات والشعور بعدم الراحة·
اجتماع هذه العوامل معا يجعل فصل الشتاء فترة صعبة بشكل خاص للنساء اللواتي يعانين من آلام الدورة الشهرية، حيث تتداخل التغيرات الجسدية والنفسية لتزيد من حدة الألم وتطيل فترة الانزعاج·
طرق طبيعية لتخفيف ألم الدورة الشهرية في الشتاء
اتباع نمط حياة صحي
خلال فصل البرد، يمكن لبعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة أن تُحدث فرقا واضحا في تقليل ألم الدورة الشهرية في الشتاء، فممارسة التمارين الخفيفة مثل المشي أو التمدد تساعد على تنشيط الدورة الدموية وتقليل التقلصات، بينما يساهم النظام الغذائي المتوازن الغني بالخضروات والفواكه والحبوب الكاملة في دعم التوازن الهرموني وتقوية الجسم·
الحرص على الراحة وتقليل التوتر
الضغط النفسي يزداد غالبا في الشتاء، ما قد يفاقم من ألم الدورة الشهرية في الشتاء، لذلك فإن تخصيص فترات للراحة والاسترخاء خلال اليوم يساعد على تهدئة الجسم وتقليل حدة التشنجات، حتى لو كانت لدقائق قصيرة·
الاهتمام بترطيب الجسم
رغم الإحساس الأقل بالعطش في الأجواء الباردة، إلا أن شرب كمية كافية من الماء ضروري للتخفيف من ألم الدورة الشهرية في الشتاء، ينصح بشرب ما لا يقل عن 8 أكواب يوميا للمساعدة في تقليل الانتفاخ وتحسين تدفق الدم، كما أن شرب كوب من الماء قبل النوم قد يخفف الشعور بالألم والتورم·
شاهد هذا أيضاً:ـ ليه بنحس بخنقة من غير سبب؟ وإزاي تخرج منها في دقايق
استخدام الحرارة لتخفيف التقلصات
تلعب الحرارة دورا مهما في تهدئة العضلات المشدودة، وهي من أكثر الطرق فعالية للتخفيف من ألم الدورة الشهرية في الشتاء، وضع كمادات دافئة أو وسادة حرارية على أسفل البطن يساعد على تخفيف المغص وتقليل آلام الظهر والصداع المصاحبة للدورة الشهرية·
علاج تأخر الدورة الشهرية بسبب البرد
تأخر الدورة الشهرية في فصل الشتاء أمر شائع عند بعض النساء، نتيجة انخفاض درجات الحرارة وتأثيرها على التوازن الهرموني، لتقليل هذا التأثير، يمكن التركيز على تدفئة الجسم واتباع خطوات بسيطة وطبيعية في المنزل·
نصائح منزلية فعالة:
- المشروبات الدافئة: الزنجبيل والقرفة تعمل على تدفئة الجسم وتحفيز الرحم، يمكن شربهما كشاي مرتين يوميا·
- الكمادات الساخنة: وضع كمادات دافئة على أسفل البطن يساعد على تخفيف الألم وتحفيز الدورة الشهرية·
- الاستحمام بالماء الدافئ: يساهم في استرخاء العضلات وتحسين تدفق الدم·
- التمارين الخفيفة: اليوجا أو المشي المعتدل ينشط الجسم دون إرهاقه، بينما يفضل تجنب الرياضات الشديدة في هذه الفترة·
- الاسترخاء وتقليل التوتر: القلق والتوتر قد يبطئان الدورة، لذا ينصح بممارسة تمارين التنفس أو التأمل·
- النظام الغذائي المتوازن: تناول أطعمة غنية بفيتامين C والمعادن، وتجنب الحميات القاسية التي قد تؤثر على الهرمونات·
إذا استمر تأخر الدورة الشهرية لأكثر من 35 يوما أو صاحب الأمر قلق أو أعراض غير معتادة، يفضل استشارة الطبيب لاستبعاد أسباب أخرى مثل تكيس المبايض أو اضطرابات الغدة الدرقية، وقد يصف الطبيب علاجات مناسبة إذا لزم الأمر·
هل أدوية البرد تؤثر على الدورة الشهرية؟
قد تؤثر بعض أدوية البرد على الدورة الشهرية بشكل خفيف، خاصة المسكنات مثل الإيبوبروفين، التي قد تؤخر الدورة ليوم أو يومين أو تقلل من غزارتها عند الاستخدام المتكرر من جهة أخرى، الأسبرين قد يزيد التدفق قليلا عند تناوله بجرعات طويلة بشكل عام، هذه التأثيرات غالبا ما تكون بسيطة ومرتبطة بالجرعة أو مدة الاستخدام، لكن من المهم متابعة أي تغييرات ملحوظة واستشارة الطبيب عند الحاجة·
تأثير المسكنات الشائعة
- الإيبوبروفين (Ibuprofen): قد يؤدي لتأخير طفيف أو تقليل كمية الدم عند الاستخدام المستمر·
- الباراسيتامول (Paracetamol): يخفف الألم المصاحب للدورة دون التأثير على غزارة الدم·
- الأسبرين (Aspirin): الاستخدام المطول قد يزيد مدة أو كمية الدورة·
تأثير مكونات أخرى
مضادات الهيستامين (Antihistamines): قد تقلل غزارة الدورة عند بعض النساء، لكن التأثير يختلف من شخص لآخر·
ما يجب معرفته
- تأثير المرض نفسه: نزلات البرد والإجهاد قد تغير موعد الدورة أو شدة الأعراض بشكل طبيعي·
- متى تقلقين: إذا لاحظتي تغييرات كبيرة أو مستمرة في الدورة، من الأفضل استشارة الطبيب، فقد تكون هناك أسباب أخرى تستدعي الفحص·
ما هي مدة تأخر الدورة الشهرية الطبيعي؟
التأخر الطبيعي للدورة الشهرية: متى يكون طبيعيا ومتى يحتاج إلى اهتمام
عادة، يعتبر تأخر الدورة الشهرية لبضعة أيام أمرا طبيعيا، خصوصا أن الدورة المنتظمة تتراوح بين 21 و35 يوما ومع ذلك، إذا تأخرت أكثر من 3 أيام عن موعدها المعتاد أو تجاوزت 35 يوما منذ آخر دورة، فهذا مؤشر يستدعي الانتباه، خاصة إذا كانت دورتك عادةً منتظمة، أما إذا انقطع الحيض لأكثر من ثلاثة أشهر متتالية، فيجب استشارة الطبيب فورا·
متى يعد التأخر طبيعيا؟
- تأخير قصير: يوم أو يومين، وحتى 3 أيام، غالبا لا يثير القلق·
- الاختلافات البسيطة: يمكن أن تتأخر الدورة من يوم إلى 4 أيام بسبب التوتر، أو تغييرات نمط الحياة، أو السفر·
متى يجب الانتباه واستشارة الطبيب؟
- تجاوز 35 يوما: إذا مرت أكثر من 35 يوما منذ آخر دورة·
- تأخر متكرر وكبير: إذا تجاوز التأخير 7 أيام بشكل متكرر·
- انقطاع الدورة الطويل: غياب الدورة لثلاثة أشهر أو أكثر·
أسباب شائعة للتأخر الطبيعي
ممارسة التمارين الرياضية العنيفة أو المكثفة·
التوتر النفسي أو ضغوط الحياة اليومية·
تغيرات مفاجئة في الوزن سواء بالزيادة أو النقصان·








