أضرار لعبة أرض الموت اكتشف التأثيرات النفسية والجسدية | cms.bowmenplus.com

أضرار لعبة أرض الموت اكتشف التأثيرات النفسية والجسدية

انتشر مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي تحدي خطير يعرف باسم لعبة أرض الموت أو تحدي كتم الأنفاس، مما أثار قلق واسعا حول تأثيره على صحة وسلوك الطلاب، فهذا التحدي يعتبر من أخطر الظواهر بعد ألعاب مثل الحوت الأزرق والبوكيمون، التي أسفرت عن وفاة العديد من الأطفال في دول مختلفة·

تقوم اللعبة على حبس النفس لفترات طويلة، بينما يتم تسجيل التجربة مباشرة على تيك توك، والأمر قد يصل إلى حد فقدان الوعي والإغماء المؤقت، مما يجعل اللاعب يشعر وكأنه يمر بلحظات قريبة من الموت· 

وحذر تربويون من انتقال هذا التحدي من الإنترنت إلى الواقع، خاصة في المدارس بالدول العربية، مؤكدين أن الأطفال والمراهقين يميلون لتقليد المحتوى الذي يشاهدونه على تيك توك، لذلك شددوا على ضرورة تكثيف التوعية والرقابة لحماية الطلاب من هذه السلوكيات الخطرة.

الطب النفسي تفسر أسباب ظهور الألعاب الخطرة مثل لعبة أرض الموت

أوضحت بعض الأخصائيين النفسيين أن هناك عدة أسباب وراء ابتكار الألعاب مثل تحدي لعبة أرض الموت، منها دوافع سياسية، أو مرتبطة بالأمن القومي، وأحيانا أسباب نفسية.

وأضافت أن معظم مصممي هذه الألعاب يعانون من اضطرابات نفسية، فالشخص الذي يبتكر لعبة تدفع الأطفال والشباب للإيذاء الذاتي أو التدمير النفسي لا يمكن أن يكون سويا.

وأشارت إلى أن بعض المصممين يعتقدون أن من يستجيب لهذه الألعاب هم أصحاب الشخصيات الضعيفة، ويرون في ذلك سببا لتبرير دفعهم نحو المخاطر، معتبرين أنهم عبء على المجتمع·

وأكدت أن هذه الألعاب غالبا تستهدف المراهقين الذين تغيب عنهم الرقابة الأسرية، أو يتعرضون للعنف الأسري، أو لديهم شخصيات ضعيفة، مستغلة هذه الثغرات النفسية لإيصالهم إلى سلوكيات خطرة·

يمكنك الإطلاع على:ـ من البراءة إلى الجريمة كيف يقود التحرش بالأطفال إلى مأساة؟

أسباب تجعل الأطفال والمراهقين يلجأون لـ«ألعاب الموت»

يوضح بعض الأخصائيين النفسيين أن هناك عدة أسباب تدفع الأطفال والمراهقين للانخراط في هذه الألعاب الخطيرة، والتي غالبا ما تؤدي إلى سلوكيات ضارة·

أسباب تتعلق بالمراهق نفسه

يميل بعض المراهقين، خاصة من يحبون التحدي والاندفاع والخروج عن السيطرة، إلى تجربة هذه الألعاب، فهذه الألعاب صممت لاستغلال رغبتهم في فعل أشياء غير مألوفة، والابتعاد عن سلطة الأهل، والشعور بالقوة، مما يجعلهم ينفذون أوامر اللعبة دون تقدير للمخاطر المحتملة.

أسباب تتعلق بالوالدين

يلعب غياب الرقابة الأسرية ومتابعة الوالدين لما يشاهده الطفل أو المراهق على الإنترنت دورا كبيرا، فكما أن تجاهل مشاركة الأب أو الأم لأولادهم في اهتماماتهم وأحلامهم وألعابهم يجعل الطفل يشعر بالفراغ العاطفي، فيلجأ إلى الألعاب للمتعة والشعور بالتقدير.

غياب الدعم الأسري يجعل من إنجاز المهمات والتحديات داخل اللعبة هدفا أساسيا للمراهق، ويستبدل بذلك البحث عن أهداف حقيقية ومفيدة في حياته اليومية.

أنشطة بديلة آمنة للأطفال بدل الألعاب الضارة

يمكن تشجيع الأطفال والمراهقين على القيام بالعديد من الأنشطة المفيدة بدل الانغماس في الألعاب الإلكترونية المدمرة مثل لعبة أرض الموت ومن أهم النشاطات البديلة:-

  • ممارسة الرياضة بانتظام لتنشيط الجسم والعقل·
  • تنمية المهارات الفكرية عن طريق القراءة والاطلاع على المعرفة·
  • تحديد وقت استخدام الشاشات بحيث لا يتجاوز ساعة واحدة يوميا·
  • الاستعانة بأخصائي نفسي عند ملاحظة علامات الإدمان على الإنترنت أو الألعاب الإلكترونية·
  • تعلم لغات جديدة أو استكشاف حضارات وثقافات مختلفة، ومشاركة المعلومات المكتسبة مع الأسرة·
  • مشاركة الأسرة أوقات فراغ الطفل، ومراقبة ما يشاهده، والتحدث معه حول أحلامه وأفكاره وتطلعاته·

هذه الأنشطة تساعد على تنمية شخصية الطفل وحمايته من التأثيرات السلبية للألعاب الخطرة، وتوفر له بيئة آمنة للتعلم والترفيه.

شاهد هذا أيضاً:- كيفية تهدئة الطفل كثير الحركة في دقائق؟ نصائح مجربة للأمهات

ألعاب قاتلة خطر يهدد صحة الأطفال والمراهقين

في السنوات الأخيرة، ظهرت عدة ألعاب إلكترونية وخطيرة تسببت في وفاة بعض الأطفال والمراهقين ولا يقل خطرها عن لعبة أرض الموت من أبرزها: 

لعبة الوشاح الأزرق

تعتمد هذه اللعبة على تسجيل الضحية من خلال حساب على تيك توك، ثم تنفيذ تحديات مثل تعتيم الغرفة أو Blackout Challenge، مما يعرض اللاعب لخطر فقدان الوعي.

لعبة الحوت الأزرق

لعبة الحوت الأزرق ظهرت حوالي عام 2015، وأثارت خوف الكثير بعدما تسببت في وفاة بعض الأشخاص في دول مختلفة، فالفكرة غريبة ومخيفة، لأنها تدفع المشاركين لتنفيذ تحديات خطيرة جدًا، مثل إيذاء أنفسهم، والوقوف على حواف مباني عالية، وفي حالات مأساوية تصل إلى الانتحار.

لعبة كسارة الجمجمة 

أما لعبة كسارة الجمجمة، فهي منتشرة بين الطلاب في المدارس، حيث تعتمد على إقناع شخصين بأن يركلا طرف شخص ثالث بينما هو يقفز، مما يجعله يسقط أرضا بطريقة قد تؤدي لإصابات بالغة، هذه اللعبة تسبب قلق كبير بسبب خطورتها على سلامة الأطفال والشباب·  

لعبة مريم

بدأت في الخليج عام 2017 وانتشرت في مصر لاحقا، وتستدرج الأطفال بمعلومات شخصية، ثم تحرضهم على الانتحار تحت تهديد إيذاء الأهل.

تحدي تشارلي

تعتمد على أقلام الرصاص والورق، وتدعو اللاعبين لتقليد شخصية مزعومة، ما أدى إلى حالات انتحار بين الأطفال والشباب في ليبيا والجزائر وبعض دول الخليج.

لعبة جنية النار

لعبة جنيه النار تبدأ عندما يستيقظ اللاعب في منتصف الليل، ويبدأ بتحريك نفسه بحذر داخل البيت مع مرور الوقت، تتولد لديه أوهام تدفعه لفتح شعلات الغاز، دون أن يدرك الخطر الحقيقي للأسف، هذه التصرفات أدت إلى حوادث مأساوية، حيث تعرض بعض الأشخاص للاختناق أو احتراق بسبب اللعبة.

لعبة بابجي

رغم أنها لا تدفع للانتحار، إلا أن لعبة بابجي من الألعاب المنتشرة جدا بين الشباب والمراهقين، وقد تسببت في مشاكل سلوكية وصحية نتيجة الإدمان عليها.

هذه الألعاب توضح حجم الخطر الكبير الذي يهدد الأطفال والمراهقين عند التعامل مع الألعاب الإلكترونية الخطيرة، وتبرز أهمية الرقابة الأسرية والتوعية لتجنب العواقب المدمرة من لعبة أرض الموت أو غيرها من الألعاب والتحديات الضارة سلوكيا وجسديا ونفسيا.